عمر بن ابراهيم رضوان

42

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

الجزيرة العربية وبين النهرين ) والمستشرق « يوريال » الفرنسي وله كتاب ( عامية حلب ) . والمستشرق « فرانكل » وله كتاب ( الكلمات الآرامية الدخيلة في العربية ) ، وغير هؤلاء كثير . كما للمستشرقين مجموعة من الصحف التي اعتنت بهذا الجانب ومن المؤسف أن كثيرا من أبناء جنسنا من المفكرين والأدباء والكتاب قد حمل وزر هذه الدعوة منهم : « لطفي السيد » حيث كتب عدة مقالات في جريدة ( الجريدة ) سنة ( 1913 م ) يدعو فيها إلى استعمال الألفاظ العامية وإدخالها حرم اللغة الفصحى ، و « قاسم أمين » حيث أعلن تصريحه عن الإعراب وتسكين أواخر الكلمات عام ( 1912 م ) ، و « الخوري مارون غصن » حيث ألف كتابا بعنوان ( حياة اللغة وموتها ) « اللغة العامية » سنة ( 1926 م ) . و « سلامة موسى » وله كتاب ( الدعوة إلى اللغة العامية وكتابة البلاغة العصرية ) ، و « طه حسين » حيث ألف كتابه ( مستقبل الثقافة ) سنة ( 1939 م ) ، وقد بلغ ببعضهم المطالبة بتغيير الحروف العربية إلى اللاتينية . كان منهم « عبد العزيز فهمي » حيث قدم مشروعا إلى المجمع اللغوي المصري في 24 يناير 1944 م لاتخاذ الحروف اللاتينية لرسم الكتابة العربية « 1 » . ج - دعوا إلى إحياء اللغات القومية لكل جنس كالفارسية والتركية والأوردية والكردية والبربرية وغيرها . والمعروف أن اللغة العربية من أهم عوامل الوحدة بين الشعوب الإسلامية ، وهي عامل تعلمهم الإسلام وفهمهم للقرآن الكريم ، وعامل توحيدهم فكريا وعقائديا واجتماعيا وشعوريا ، ولكن ضعف المسلمين وغفلتهم هو الذي أدى لخسران المسلمين للغتهم ولكن هذه الدعوات وللّه الحمد قد باءت بالفشل بعد ما تبينت أغراضها « 2 » وسوء مقاصد أصحابها .

--> ( 1 ) الفصحى لغة القرآن ص 185 . ( 2 ) وحي اللّه - د . عتر 38 - 40 .